السيد حيدر الآملي

272

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ [ سورة المعارج : 23 ] . كما قال الإمام ( ع ) : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . [ فقد مرّ مرجعه في التعليقة 33 ] . وقال العارف : مذ رأيت ربّي ما شككت فيه . وأمّا المحبّون فيجب عليهم إزالة تلك الموانع ورفع تلك الحجب ليحصل لهم تلك الأنوار ويشاهدون بها تلك العوالم وما فيها من الأسرار والأنوار والعجائب والآثار ، والنقليّات الدّالة على ذلك أكثر من أن تحصى : منها قول النبيّ ( ص ) : « ما من قلب إلّا وله عينان وأذنان فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عينيه اللتين هما للقلب ليشاهد بهما الملكوت » « 48 » . وقوله أيضا : لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت « 49 » .

--> ( 48 ) قوله ما من قلب إلا وله عينان ، الحديث . رواه الخوارزمي في شرحه للفصوص ج 1 ، ص 230 مع اختلاف ، قال : قال ( ع ) : ما من عبد إلا ولقلبه عينان هما غيب ينظر بهما الغيوب فإذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا فتح عيني قلبه ليرى بهما ما أخفى عن بصره . ( 49 ) قوله : وقوله أيضا : لولا الشياطين يحومون الحديث رواه الغزالي في إحياء علوم الدين : تارة ج 1 ، ص 232 كتاب أسرار الصوم ، وأخرى ج 1 ص 284 وأخرى ج 3 ص 9 كتاب شرح عجائب القلب . ورواه المجلسي أيضا في بحار الأنوار ج 70 ، ص 59 ، الحديث 39 باب القلب وصلاحه وفساده . ورواه أيضا الفيض في المحجّة البيضاء كتاب أسرار الصيام ج 2 ، ص 125 ، كلّ هذا نقلوه مرسلا . وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 353 بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ليلة أسري بي . . . فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل منّي فإذا أنا برهج ودخان وأصوات ، فقلت ما هذا يا جبرائيل ، قال : هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم أن لا يتفكّروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب . وفي أصول الكافي للكليني ( ره ) ج 2 ، ص 423 باب في تنقل أحوال القلب الحديث 1 بإسناده عن سلام بن المستنير قال : قال أبو جعفر ( ع ) : إن أصحاب محمد ( ص ) قالوا : يا